Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 5/ 1, halaman 204

  1. ٨ - رسائل الإصلاح
  2. سماحة الإسلام في معاملة غير المسلمين

يُدفعوا إذا هاجموا، ويُبادرَوا بما يكف بأسهم إذا تحفزوا، وُيقوّموا إذا اعتدوا على الحق حتى ينصفوا، يأذن الإِسلام في دفع المهاجم، أو كف المناوئ، مع رعاية جانب الرفق والأخذ بالعرف.

ومن الرفق الذي أقام عليه سياسته الحربية: أنه منع من التعرض بالأذى لمن لم ينصبوا أنفسهم للقتال؛ كالرهبان، والفلاحين، والنساء، والأطفال، والشيخ الهرم، والأجير، والمعتوه، والأعمى، والزَّمِن، ومن الفقهاء من لا يجيز قتل الأعمى والزَّمن، ولو كانا ذوي رأي في الحرب وتدبير. ولا يجوز قتل النساء، وإن استُعملن لحراسة الحصون، أو رَمين بنحو الحجارة، ودليل هذا قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا﴾ [البقرة: ١٩٠]، فجعل القتال في مقابلة القتال. ونبه النبي ﷺ على أن من لا يقاتل لا يُقتل، حين وجد امرأة في بعض الغزوات قتيلة، فأنكر ذلك وقال: "ما كانت هذه لتقاتل" (١).

وإذا وضع المحاربون الأطفال والنساء أمامهم، وجب الكف عن قتالهم، إلا أن يتخذوا ذلك ذريعة للفوز علينا، ونخشى أن تكون دائرة السوء على جندنا.

ولا يجيز الإِسلام التمثيل بالمحارب، قال ﷺ: "ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليداً" (٢)، ويمنع من حمل رؤوسهم من بلد إلى بلد، أو حملها إلى الولاة، وقد أنكر أبو بكر الصديق ﵁ هذا، وقال: هو فعل الأعاجم.

ولم يشرّع الإِسلام للأسير حكماً واحداً، بل جعل أمره موكولاً إلى

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 5/ 1، ص 204 (SanadKitab #14579, hlm. urut 2142)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.