Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 1, halaman 199

  1. ١ - أسرار التنزيل - تفسير آيات قرآنية كريمة
  2. تفسير آيات من سورة البقرة

على أن ما تمنوه بعيد الوقوع؛ فإن الإيمان الراسخ يمنع صاحبه من الانتقال منه إلى كفر.

﴿حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾:

هذا علة لما تضمنته الجملة السابقة من تمنيهم رد المسلمين كفاراً. والحسد: قلق النفس من رؤية نعمة يصيبها إنسان، وينشأ عن هذا القلق تمني زوال تلك النعمة، وتمني زوال النعمة عن الغير مذموم بكل لسان، إلا نعمة أصابها فاجر أو جائر يستعين بها على الشر والفساد؛ فإن تمني زوالها كراهة للجور والفساد لا يدخل في قبيل الحسد المذموم، فإن لم تتمنَّ زوال النعمة عن شخص، وإنما تمنيت لنفسك مثلها، فهي الغبطة والمنافسة، وهي محمود؛ لأنها قد تنتهي بالشخص إلى اكتساب محامد لولا المنافسة، لظل في غفلة عنها.

والحسد قد يهجم على الإنسان، ولا يكون في وسعه دفعه لشدة النفرة بينه وبين المحسود، وإنما يؤاخذ الإنسان على رضاه به، وإظهار ما يستدعيه من القدح في المحسود، والقصد إلى إزالة النعمة عنه.

وعلَّل تمنيهم للمسلمين الكفر بعد الإيمان بالحسد؛ لينفي ما قد يخطر بالبال من أن تمنيهم ذلك جاء من جهة تدينهم وميلهم إلى الحق، ولو بحسب زعمهم. ومعنى كون الحسد من عند أنفسهم: أنه راسخ في طبائعهم، فلا يطمع في صرفه عن قلوبهم في حكمة أو موعظة.

ودل قوله: ﴿حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ على أنهم يوقنون في أنفسهم بصحة دين الإسلام؛ إذ الإنسان لا يحسد آخر على دين إلا أن يعرف في نفسه صحته، وأنه سبيل النجاة والفلاح.

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 1، ص 199 (SanadKitab #14579, hlm. urut 233)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.