* ما المراد من الحديث؟
تشتمل كتب الحديث على أقوال النبي ﷺ، وعلى أقوال الصحابة تحكي فعلاً من أفعاله ﵇، أو حالاً من أحواله، أو تحكي ما سوى ذلك من شؤون عامة أو خاصة تتصل بالدين؛ بل يوجد في كثير من كتب الحديث أقوال صادرة عن بعض التابعين.
وكذلك نرى المؤلفين في غريب الحديث يوردون ألفاظاً من أقوال رسول الله ﷺ، أو أقوال الصحابة، أو أقوال بعض التابعين؛ كعمر بن عبد العزيز ﵁.
وهذه الأقوال المنسوبة إلى الصحابة أو التابعين، متى جاءت من طريق المحدثين، تأخذ حكم الأقوال المرفوعة إلى رسول الله ﷺ من جهة الاحتجاج بها في إثبات لفظ لغوي، أو قاعدة نحوية.
* هل في الحديث ما لا شاهد له في كلام العرب؟
يرد في الحديث ألفاظ لا يعرف لها علماء اللغة شاهداً في كلام العرب، وترد بعض الألفاظ على وجه من الاستعمال لا يعرف إلا من الحديث.
وكثيرا ما يقول شراح غريب الحديث، وهم من جهابذة علماء اللغة: هذا اللفظ لم يجئ إلا في الحديث، ولم نسمعه إلا فيه.
وقال أبو بكر محمد بن قاسم الأنباري أحدُ المؤلفين في غريب الحديث: "وكذلك أشياء كثيرة لم تسمع إلا في الحديث" (١).
وتكلم أبو موسى محمد بن أبي بكر الأصفهاني في كتاب "الغريب" عن