Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 1, halaman 266

  1. ١ - أسرار التنزيل - تفسير آيات قرآنية كريمة
  2. تفسير آيات من سورة البقرة

﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾:

هذه الجملة واقعة موقع الوعيد لأولئك الذين يعلمون الحق ويجحدونه؛ إذ معنى أن الله لا يغفل عن العمل: إحاطته به علماً. وعلمه تعالى لما يصدر عنهم من الباطل قولاً أو عملاً، يقتضي جزاءهم عنه الجزاء اللائق به.

﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ﴾:

هذه الآية إراحة له ﷺ من التطلع إلى اهتداء أولئك الذين يعرفون الحق من اليهود والنصارى ولا يتبعونه. واللام في قوله: ﴿وَلَئِنْ﴾ تشير إلى قسم مقدر في نظم الكلام لتاكيده، والمعنى: لا تنتظر يا محمد من أولئك اليهود أو النصارى أن يتبعوا قبلتك التي هي الكعبة، ولو جئتهم بكل آية تدل على أن التوجه إليها هو الحق من ربهم؛ لأن إعراضهم لم يكن عن شبهة، فتزول إذا حضرت الحجة، بل هو إعراض عن عناد، وما أضيعَ البرهانَ عند المعاند! والعناد يقع لغلبة هوى في النفس؛ من حب دنيا، أوجاه، أو نحو ذلك.

﴿وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ﴾:

هذه الجملة إخبار بأنه ﵊ لا يتبع قبلة اليهود ولا النصارى، وردت لتقرير حقية القبلة التي هي الكعبة، وتأكيدها بأنه ﷺ لا يعدل عنها إلى غيرها؛ وفي هذا الإخبار قطعٌ لأطماع ما يتمناه بعض أهل الكتاب من أن يعود إلى قبلتهم. وأفرد القبلة، فقال: ﴿قِبْلَتَهُمْ﴾، مع أن لكل من اليهود والنصارى قبلة خاصة؛ لاتحاد القبلتين في البطلان؛ بالتحويل إلى الكعبة، واتحادهما في الباطل جعلهما بمنزلة قبلة واحدة، والبلاغة العربية تسمح بالتعبير عن المثنى بمفرده إذا لوحظ اتحاد مفرديه

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 1، ص 266 (SanadKitab #14579, hlm. urut 300)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.