ريح تنسف في روضة
" قيلت في برلين".
جادَ هذا الرَّوْضَ غَيْثٌ فَازْدَهى ... وَغَدا بُلْبُلُهُ يُطْري السَّحابا
وتَمادى مُسْهِباً في مَدْحِهِ ... فحثَتْ في وَجْهِهِ الرِّيْحُ تُرابا (١)
[وجه الموت غير كئيب]
" قيلت على فراش المرض بالقاهرة سنة ١٣٤٣ هـ ".
أَقولُ فَلا أَرْتادُ غَيْرَ خَصيبِ ... وأَنْظِمُ لَكِنْ لا أُطيلُ نسَيبي (٢)
أَجِدُّ وإنْ رامَ النَّديمُ دُعابَةً ... فَلَمْ تَرَ غَيرَ الجِدِّ عَيْنُ رقيبي
أَحُثُّ إلى داعي المَعالي مَطِيَّتي ... وَلَسْتُ إِذا يَدْعو الهوى بمُجِيبِ (٣)
ومَا بَرِحَتْ هَذي الحَياةُ تَروعُني ... بِكَبْوَةِ آمالٍ وَفَقْدِ حَبيبِ
فَأَنْكَرْتُها لا الْبَدْرُ يَطْلُعُ مُؤْنسًا ... وَلا الرَّوْضُ يُسْليني بِنَفْحَةِ طيبِ
وَما لَيْلُها إلَّا سَريرَةُ حاسِدٍ ... وما صُبْحُها إلَّا بَياضُ مَشيببِ (٤)
أَطَلَّ علَيَّ الموْتُ مِنْ خِلَلِ الضَّنا ... فآنَسْتُ وَجْهَ الموْتِ غَيْرَ كَئيبِ (٥)