أموت مجلِّياً
أَبْدى الطَّبيبُ المُسْتَشارُ نَصيحَةً ... فَوَقَفْتُ مِنْها وَقْفَةَ المُتَرَدِّدِ
قال: احْمِ فِكْرَكَ أَنْ يَروضَ أَوابِداً ... وَاقْنع بِما يَبْدو على ظَهْرِ الْيَدِ (١)
فالفِكْرُ إنْ تُبْعِدْ مَداهُ وأَنْتَ في ... هذا الضَنى لاقَيْتَ حَتْفَكَ في الْغَدِ
نفسي أَبَتْ لي أَنْ تَبيتَ قَريحَتي ... وَبرَاعَتي في نومَةِ الْمُتَبَلِّدِ (٢)
وَلأَنْ أَموتُ مُجَلِّياً خَيْرٌ لَها ... مَنْ أَنْ أَعيشَ عَلى الفِراش كَمُقْعَدِ (٣)
[بين المستشفى والمسجد]
" قيلت في رمضان سنة ١٣٧١ هـ ".
يا نُفوساً رُبيتْ في رَشَدِ ... لا تَغُرَّنْكِ حَياةُ النَّكَدِ (٤)
سَطَعَ الإِيمانُ في الْقَلْبِ كَما ... سَطَعَتْ بَهْجَةُ هذا الْعَسْجَدِ (٥)
وإذا ما فاتَكِ الرُشْدُ فَلا ... تَفْخَري يَوْماً بِنُبْلِ الْمَشْهَدِ (٦)
عَثَرَتْ بي هِمَمُ الدُّنْيا كما ... عَثَرَتْ بي فَرَسٌ في جَلْمَدِ (٧)