أَيُّ وِرْدٍ لَمْ يُكَدِّرْ صَفْوَهُ ... صَدَرٌ ما الدَّهْرُ إلَّا مِنْجَنونْ (١)
أَزْمَغَ الرَّكْبُ رَحيلاً لَمْ يَكُنْ ... مِنْهُ بُدٌّ، والضَّروراتُ فُنونْ
فَوَقَفْنا لِوَداعٍ، والأَسى ... يَلْذَعُ الآماقَ بِالدَّمْعِ السَّخينْ (٢)
أَفَلا نَأْسى عَلى عَهْدٍ أَتى ... وَتَوَلَّى وَهْوَ مَقْطوعُ القَرينْ (٣)
نَضِرٌ كالرَّوْضِ حَلَّاهُ النَّدى ... بِجُمانٍ صِيغَ مِنْ ماءٍ مَعينْ (٤)
* * *
يا حِمًى وَدَّعْتُهُ والشَّمْسُ قَدْ ... وَدَّعَتْ وَالْتَحَقَتْ بِالرّاحِلينْ
هَلْ لَنا عَوْدٌ كَعَوْدِ الشَّمْسِ مِنْ ... قَبْلِ أَنْ يَصْرِفَنا عَنْكَ المَنونْ (٥)
وسَلاماً كُلَّما رَتَّلْتُهُ ... قالَتِ الدُّنْيا وَمَنْ فيها: أَمينْ (٦)
[رضيت عن اغترابي]
" قالها بعد قدومه من الشام إلى مصر سنة ١٣٤١ هـ ".
رَضيتُ عَنِ اغْتِرابي إِذْ لَحاني ... فَتًى لا يَنْظُرُ الدُّنيا بِعَيْني (٧)