عُسْفُ العِدا دَرَنٌ فاسْكُبْ عَلَيْهِ دَماً ... مِنَ الدِّماءِ الْغَوالي تَغْسِلُ الدَّرَنا (١)
ولا يَروعَنْكَ جُنْدٌ شَنَّ غارَتَه ... على الْبُغاثِ فَلاقى الجُبْنَ والوَهَنا (٢)
إنَّ الصُّقورَ إذا انْقَضَّتْ تُنافِحُ عَنْ ... أَوْكارِها لَمْ تَهَبْ جُنْداً ولا ثُكَنا (٣)
وسيَرةُ الحُرِّ إذْ يُبْلى بِطاغِيَةٍ ... يَسومُهُ رَهَقاً أَنْ يَهْجُرَ الوَسَنا (٤)
وُيسْرِحَ الطَّرْفَ في غَوْرٍ وفي عَلَمٍ ... ويُنْفِذَ السَّهْمَ إنْ سِرًّا وَإنْ عَلَنا (٥)
يَبْغي الحَياةَ فَإِنْ ضاقَتْ عَلى الهِمَمِ الْـ ... ـكُبْرى فَما هُوَ مِمَّنْ يَعْشَقُ الزَّمَنا
الدّعاء للميّت خير من تأبينه
" قيلت في مستشفى فؤاد الأول بالقاهرة في ربيع الآخر سنة ١٣٦٨ هـ ".
تُسائِلُني هَلْ في صِحابِكَ شاعِرٌ ... إذا مُتَّ قالَ الشِّعْرَ وَهْوَ حَزينُ
فَقُلْتُ لها: لا هَمَّ لي بَعْدَ مَوْتَتي ... سِوى أَنْ أَرى أُخْرايَ كَيْفَ تَكونُ
وما الشِّعْرُ بِالمُغْني فَتيلاً عَنِ امْرِئٍ ... يُلاقي جَزاءً والجَزاءُ مُهينُ (٦)
وَإنْ أَحْظَ بالرُّحْمى فَما لِيَ مِنْ هَوًى ... سِواها، وأَهْواءُ النُّفوسِ شُجونُ