Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 8, halaman 47

  1. ١٤ - نقض كتاب في الشعر الجاهلي
  2. الكتاب الأول
  3. منهج البحث
  4. التعصب للحقيقة

* التعصب للحقيقة:

قال المؤلف في (ص ١٢): "كان القدماء عرباً يتعصبون للعرب، أو كانوا عجماً يتعصبون على العرب، فلم يبرأ علمهم من الفساد؛ لأن المتعصبين للعرب غلوا في تمجيدهم وإكبارهم، فأسرفوا على أنفسهم، وعلى العلم؛ لأن المتعصبين على العرب غلوا في تحقيرهم وإصغارهم، فأسرفوا على أنفسهم، وعلى العلم أيضاً".

خذ مثلاً من الأمثلة التي يضربها المؤلف للدلالة على أن عاطفته استولت على قلمه، وإذا ظهرت العاطفة على القلم، فلا تسمع إلا غلواً في القول، وجحوداً لكثير من الحقائق. هل رأيت كاتباً شرقياً أو غربياً، بقي على دينه أو تجرد منه، احتفظ بقوميته أو تبرأ منها، يساعده قلمه وقد تصدى لبحث علمي أن يقول: كان القدماء عرباً يتعصبون للعرب، أو كانوا عجماً يتعصبون على العرب، ألا يقوى عقله أمام هذه العاطفة على أن يزحزح القلم قليلاً، ولو إلى أن يقول: كان من القدماء عرب، وكان منهم عجم.

في القدماء عرب يتعصبون للحقيقة أكثر مما يتعصبون لقوميتهم، وفي القدماء عجم يتعصبون على الزور والبهتان أكثر مما يتعصبون على العرب، وهذان الفريقان لم يسرفوا على أنفسهم أو على العلم، ولم يغلوا في تمجيد العرب، وما همّوا بتحقيرهم، وهم معظم من قاموا ببحث العلوم وتدوينها. ولسنا في حاجة إلى سرد أسماء هؤلاء، وبسط القول فيما قدموه للشرق من علم قيّم، وعمل صالح، إذ لا بد لهذه الطائفة المستنيرة من أن يدرسوا تاريخ سلفهم، ويدركوا مغزى الكلمات التي يصُبّها أمثال المؤلف في آذانهم.

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 8، ص 47 (SanadKitab #14579, hlm. urut 3422)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.