اكتسبوا العربية اكتساباً".
لم يتفق الرواة على أن القحطانية عرب منذ خلقهم الله، فمن الرواة من يجعل شأنهم العدنانية، وهم الذين يذهبون إلى أنهم من ولد إسماعيل ﵇، وممن ذكر الخلاف: ابن حزم في كتاب "الجمهرة"، فقال: "فعدنان من ولد إسماعيل بلا شك في ذلك، إلا أن تسمية الآباء بينه وبين إسماعيل قد جهلت، وتكلم قوم بما لا يصح، فلم نتعرض لما لا يقين فيه، وأما قحطان، فمختلف فيه، ولد من هو؟ فقوم قالوا: من ولد إسماعيل ﵇، وهذا باطل بلا شك ... فصح بهذا أن من العرب من ليس من ولد إسماعيل".
وقال عماد الدين بن كثير في "تاريخه": "وقيل: إن جميع العرب ينتسبون إلى إسماعيل ﵇، والصحيح المشهور أن العرب العاربة قبل إسماعيل".
ومن الرواة القائلين بأن قحطان من ولد إسماعيل: الزبير بن بكار، ففي "فتح الباري" للحافظ ابن حجر: "وزعم الزبير بن بكار: أن قحطان من ذرية إسماعيل".
ومن هؤلاء الرواة ابن الكلبي. قال المبرد في كتاب "نسب عدنان وقحطان": "ونسب ابن الكلبي قحطان إلى إسماعيل ﵇".
ومن الرواة من يجعل يعرب بن قحطان كإسماعيل ﵇، انتقل لسانه من السريانية إلى العربية، ففي مادة "برع" من كتاب "الجمهرة" لابن دريد (١):