Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 9/ 1, halaman 16

  1. ١٥ - نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم
  2. الكتاب الأول
  3. الباب الأول
  4. مناقشة المؤلف في جمل أوردها للدلالة على أن المسلمين يتغالون في احترام الخليفة

وهذا النوع من التصرف في أقوال أهل العلم مما يغمز في أمانة صاحبه. وقد يغمض عنه الطرف في المقالات الأدبية، أو في مقام الوعظ، أما الباحث في العلم، فإنه حقيق بأن يؤاخذ به، وبالأحرى حيث يكون بصدد بيان رأي أو حكم انتصب لمناقشته أو نقضه.

وأعجب من هذا قوله بعد: لأنه نائب رسول الله ﷺ، وليس عند المسلمين مقام أشرف ... إلخ؛ فإنه ساق هذه الكلمة مساق التعليل لما عزاه إلى المسلمين في حق الخلافة، ومقتضى نسج الكلام: أن المسلمين يرون أن الخليفة بلغ الغاية التي لا مجال فوقها لمخلوق من البشر. وهذه الكلمات إنما هي من مصنوعات قلم المؤلف، وعليها طابع مبالغته الشعرية. والميزان الذي يرجع إليه المسلمون في المفاضلة بين البشر إنما هي الأعمال الصالحة المشار إليها بقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣]. فمنزلة القائد الخطير ينقذ الأمة من سطوة عدو هاجم، والعالم الحكيم يحميها من ضلالات مبتدع خليع، هي أسمى في نظر المسلمين من صف له الخليفة إذا لم يكن له من العمل ما يساوي عملهما في عظيم الأثر، وشرف الغاية.

ولم يزد أولئك العلماء أن قالوا في الخليفة: إنه نائب رسول الله ﷺ.

وهذا لا يقتضي أن يقال: سما إلى مقام رسول الله ﵇ وبلغ الغاية التي لا مجال فوقها لمخلوق. ولو جرينا على هذا الضرب من الاستنتاج، لقلنا: قال الله تعالى: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص: ٢٦]، فداود ﵇ سما إلى مقام الألوهية، أو بلغَ الغاية التي لا مجال فيها لمخلوق. وهذا الضرب من الاستنتاج باطل بالبداهة، فليكن ما صنعه المؤلف خارجاً عن الأقيسة الصادقة.

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 9/ 1، ص 16 (SanadKitab #14579, hlm. urut 3867)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.