Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 1, halaman 375

  1. ١ - أسرار التنزيل - تفسير آيات قرآنية كريمة
  2. تفسير آيات من سورة البقرة

هو ﴿هُدَى اللَّهِ﴾؛ فإن هذا الأسلوب يفيد قصر المسند الذي هو ﴿الْهُدَى﴾ على المسند إليه الذي فسرناه بالإسلام. والمعنى: أن الهدى مختص بالإسلام، لا يتعداه إلى غيره من الملل.

أما أن الإسلام هدى، فإنه يدعو إلى الخير دعوة حكيمة جامعة؛ كما قال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩]؛ أي: تبياناً لكل ما تكمل به النفوس البشرية، وتصل به إلى سعادتها في الدنيا والآخرة، وأما أن غيره من الملل ليس بهدى، فلما دخلها من التحريف، وما أضيف إليها من الاراء الصادرة عن الهوى.

﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾:

الأهواء: جمع هوى، وهو في الأصل: ميل النفس إلى ما تلذه من خير وشر، ومن استعماله في الخير قول عائشة ﵂ للنبي ﷺ: "ما أرى ربك إلا يسارع في هواك"؛ أي: رضاك، وكثرة استعمال الهوى في ميل النفس المذموم، ويدخل في هذا القبيل: كل هوى ينشأ عنه رأي أو قول لا يوافق العلم الصحيح، وأهواء أهل الكتاب التي نهى النبي ﷺ عن اتباعها: آراؤهم، وأقوالهم الصادرة عن الهوى، والعلم الذي يمنع من اتباع أهواء المخالفين: ما أخذ من طريق الوحي مباشرة، أو أخذ من طريق النظر في الأدلة التي نصبها الشارع للعقول.

وقوله: ﴿مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ نفي لأن يكون الله ولياً له أو ناصراً على تقدير أن يتبع هذه الأهواء، وولاية الله للرسول أو غيره من المؤمنين: رعايته له، وتوفيقه إياه لما فيه الخير، ونصره إياه: تأييد جانبه،

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 1، ص 375 (SanadKitab #14579, hlm. urut 403)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.