Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 10/ 1, halaman 195

  1. ١٨ - الهداية الإسلامية
  2. كلمات وخواطر وآراء
  3. فاتحة السنة الثانية

المنصور إلى تونس، وولاه قضاءها، واستمر قاضياً بها إلى أن توفي سنة ست وثمانين وخمس مئة، وكذلك كانت البلاد الإِسلامية ولا تزال في نظر الذين أوتوا الحكمة وطناً واحداً.

* فاتحة السنة الثانية (١):

أيها السادة! تشعر الأمة بعلل ضعفها، فتلجأ إلى الدواء الناجع، ودواءُ ضعف الأمم: التربية النقية، والعلم الموزون، وإذا ظفرت الأمة من التربية المهذبة بأمنيتها، وملأت من العلم النافع يدها، تقاربت عقولها، وتشابهت قلوبها، وإذا تقاربت الآراء، وتشابهت الهمم، فما هو إلا الوفاق والاتحاد، وبرابطة الاتحاد تبلغ الأمة أشدها، وتملك وسائل نجاتها، والأمة القوية باتحادها، المالكة لوسائل نجاتها، تتراءى لها الغاية الشريفة، فلا تتمالك أن تسعى لها سعيها, ولا ترضى إلا أن تقف عندها:

شعورٌ فعلمٌ فاتحادٌ فقوةٌ ... فعزمٌ فإقدامٌ فإحرازُ آمالِ

بمثل ذلك كانت الأمة الإِسلامية في عزة ضافية، وسلطان مكين، أدركت الأمة ذلك المقام المحمود يوم أخرج الإِسلام رجالاً استنارت عقولهم، وخلصت ضمائرهم، فأفاضوا على العالم حكمة ورشداً وإصلاحاً، ويوم كانت معاهدنا العلمية طافحة برجال لا يرضون من العلم إلا باللباب، ولا من المعالي إلا بالسنام، ولا يهابون الرئيس إلا أن يكون تقياً.

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 10/ 1، ص 195 (SanadKitab #14579, hlm. urut 4529)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.