Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 10/ 2, halaman 85

  1. ١٩ - أحاديث في رحاب الأزهر
  2. لماذا صار المسلمون هدفا للمستعصرين؟

فالمسلمون لما وهنت قلوبهم في العصور الأخيرة؛ لإيثارهم توافه الدنيا على المثل العليا، ولتهيبهم الموت في سبيل حقائقهم وحقوقهم، نزع الله حينئذ من صدور الأمم ما كان يملؤها من مهابة المسلمين بسبب ما شاهده من موت هممهم، وانحطاطهم فيما كان أسلافهم يمتازون به من سمو الخلق، وعلو النفس، والغيرة على الحقوق والحقائق، فأصبح المسلمون بسبب ذلك كالغثاء التافه الذي يطفو على سطح الماء في الأنهار ومجاري السيول، وحينئذ طمعت فيهم الأمم المستعمرة، وتداعت لالتهامها كما يتداعى الجائعون إلى التهام الطعام.

ثم كان ما كان من جثوم الاستعمار كالكابوس البغيض على صدور المسلمين في مشارق الأرض ومغاريها، وإن كان المحتل يجد في من ينتمي إلى الإسلام قلوباً يقلبها بأصبعه كما يشاء، وألسنة يحركها في أغراضه كما يريد، فإن تلك القلوب وتلك الألسنة -إلا من عصم الله- أصبحت مأمورة بالشعور الذي يريها الحقوق رأي العين، ويمنعها من أن تستخدم إلا في صالح المحتل، وتمكنه من احتلال ما شاء.

وفي الأمثال البديعة: أن أشجاراً رأت فأساً ملقى بجانبها، فانزعجت منه، فقالت لها شجرة منهن: لا تخافوا منه، فإنه لا يكسرنا إلا إذا دخل فيه عود منا (١).

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 10/ 2، ص 85 (SanadKitab #14579, hlm. urut 4709)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.