أمثال القرآن الكريم (١)
ضرب الله الأمثالَ في كتابه العزيز، دلَّ على هذا الكتابُ نفسُه، فقال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الحشر: ٢١]، وقال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [الزمر: ٢٧].
ودلَّ على هذا قوله ﵊ فيما رواه الترمذي عن عليٍّ ﵁: "إنّ الله أنزل القرآن آمراً وزاجراً، وسنَّة خالية، ومثلاً مضروباً".
وتتبع ابن القيم أمثال القرآن التي تضمنت تشبيه الشيء بنظيره، والتسوية بينهما في الحكم، فبلغت بضعة وأربعين مثلاً.
وجرى على طريقة القرآن في ضرب الأمثال أحاديثُ رسول الله ﷺ، حتى روي عن عبد الله بن عمر: أنه قال: "حفظتُ عن رسولِ الله ﷺ ألفَ مثل"، وهذا الأثر قد نبه نقَّاد الحديث على عدم صحته، لكن روايته تُشعر بأن الأمثال الواردة في السنة ليست بقليل.
وقد عقد للأمثال النبوية أبو عيسى الترمذي في "جامعه" باباً أورد فيه