رسالة إلى محمد الطاهر بن عاشور
بعد هجرة الإمام من تونس إلى دمشق سنة ١٣٣١ هـ، بعث إليه صديقه الإمام محمد الطاهر بن عاشور وهو قاضي القضاة بتونس رسالة مصدرة بالأبيات المنشورة في الحاشية. وأجابه بالقصيدة التالية:
أَيَنْعَمُ في بالٌ وأنتَ بَعيدُ ... وأَسْلو بِطَيْفٍ والمَنامُ شَريدُ
إذا أَجَّجَتْ ذكْراكَ شَوْقيَ أُخْضِلَتْ ... لَعَمْري -بدَمْعِ المُقْلَتَيْنِ- خُدودُ (١)
بَعُدْتُ وآمادُ الحَياةِ كثيرَةٌ ... وَلِلأَمدِ الأَسْمى عَلَيَّ عُهودُ (٢)
بَعُدْتُ بِجُثْماني وَروحي رَهينَةٌ ... لَدَيْكَ وَللْوِدِّ الصَّميمِ قُيُودُ (٣)
عَرَفْتُكَ إذْ زُرْتُ الوَزيرَ وَقَدْ حَنا ... عَلَيَّ بِإقْبالِ وأنْتَ شَهيدُ (٤)
فَكانَ غُروبُ الشَّمْسِ فَجْرَ صَداقَةٍ ... لَها بَيْنَ أَحْناءِ الضُّلوعِ خُلودُ