Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 12/ 1, halaman 156

  1. ٢٣ - هدى ونور
  2. الشعر - حقيقته - وسائل البراعة فيه الارتياح له - تحلي العلماء به - التجديد فيه

يعرف من أسلوب القصيدة الشاعر الذي قالها، أو العصر الذي قيلت فيه.

وأما فنون الشعر -أعني: الأغراض العامة التي يتوجه إليها الشاعر بالنظم؛ نحو: تهذيب النفوس، وإصلاح الاجتماع، والحماسة، والفخر، والمديح، والهجاء، والوصف، والنسيب، والاستعطاف، والاعتذار-، فقد نظم فيها العرب كثيراً، وسلكوا فيها طرقاً بديعة.

ومن الشعراء من يبرع في فن أو فنون، كما يبرع عمر بن أبي ربيعة في فن الغزل، والمتنبي في إرسال الحكمة.

ومن العصور ما يشيع فيه بعض فنون الشعر أكثر مما سواه؛ كالعصر الذي يحمى فيه وطيس الحروب؛ فإنه يغلب فيه الحماسة والفخر، والعصر الذي يشيع فيه الفسوق يغلب فيه النسيب ووصف الخمور.

وإذا غلب فن من الفنون، وجد رواجاً حتى عند من لا ناقة له في ذلك الفن ولا جمل، فتسمع الحماسة -مثلاً- في شعر الجبان الذي "إذا رأى غيرَ شيء ظنه رجلاً"، وتسمع الغزل ممن لم يحمل قلبه صبابة، ووصفَ الخمر ممن لا يعرف للخمر رائحة.

أما عصرنا هذا، ففيه إباحية وإلحاد، فلا عجب أن نرى من الشعر الرفيع ما تنبذه مجالس أهل الفضل، ولا عجب أن نرى من الشعر المارقِ من الدين ما يلقي بالمستضعفين في تهلكة، وإننا اليوم في حركة علمية اجتماعية، تنادي كل طائفة منا لأن تسعفها بما لديها من قوة، ولكثير من شعرائنا في تقوية هذه الحركة مواقف محمودة، وأملنا أن يكون الفن الذي يُعرف به الشعر في هذا العصر فنَّ استنهاض الهمم، والصعود به إلى ذروة العزة والمجد، فن تقويم الأخلاق، وإصلاح الحياتين: العلمية والمدنية.

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 12/ 1، ص 156 (SanadKitab #14579, hlm. urut 5552)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.