Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 2/ 1, halaman 108

  1. ٢ - بلاغة القرآن
  2. النقد

وتكون رحلتك إلى مؤتمر المستشرقين لم تثمر سوى أنك جئت إلى نوع من الضمير، وقلت: إني وضعت له اسماً جديداً لم يسمه به علماء اللغة العربية في القديم.

قال المحاضر:، "فالضمير إذن في هذه الأنواع الثمانية مستعمل على أنه اسم إشارة. وقد أحس القدماء أنفسهم هذا، فقاله الزمخشري في "الكشاف" - كما قدمنا -، ورووا أن رُؤبة لما سُئل عن الضمير في قوله:

كأنَّهُ في الجِلْدِ تَوْلِيعُ البَهَقْ

أجاب: "أردت: كأن ذاك".

ذكر صاحب "الكشاف" لإفراد الضمير في آية: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ﴾ [النساء: ٤] وجهين:

أحدهما: ما أوردناه فيما سلف من أن يكون الضمير راجعاً إلى الصداق الذي يجده السامع في ذهنه عند ذكر الصدُقات؛ لأنه في معنى: وآتوا كل واحدة من النساء صداقها.

وثانيهما: أن يكون الضمير "جارياً مجرى اسم الإشارة، كأنه قيل عن شيء من ذلك"، ومعنى هذا - فيما يظهر - أن الضمير في قوله: "منه"، وهو مفرد، كنَّى به عن الصدُقات، وهو جمع، أجراه له مجرى اسم الإشارة المفرد؛ فإنه قد يشار به إلى الاثنين؛ نحو قوله تعالى: ﴿لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨]، وقد يشار به إلى الجمع؛ كقوله تعالى: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ [الإسراء: ٣٨]. فالذي يؤخذ من عبارة الزمخشري: أن ضمير المفرد كني به عن جمع؛ إلحاقاً له باسم الإشارة في أنه قد يشار به إلى جمع، فالإجراء يرجع إلى هذا الوجه، وهو استعمال المفرد

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 2/ 1، ص 108 (SanadKitab #14579, hlm. urut 560)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.