Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 12/ 2, halaman 55

  1. ٢٤ - السعادة العظمى
  2. المباحث العلمية
  3. الاعتصام بالشريعة

الاعتصامُ بالشّريعة (١)

مما تكلفت المشاهدة ببيانه، أن الاسترسال مع الأهواء كلما دعت، ومحاذاة الأغراض أينما توجهت، يفضي إلى فوات المصالح الأُخروية والدنيوية، ويقضي بالتخبط في مضاجع الفساد، وأشدها وطأة قطع رابطة الأخوة بعد توكيدها.

ولذلك انعقد الإجماع بين جميع الشرائع على ذم كل من اتخذ إلهه هواه، بل تجد الأمة التي لا شريعة لها، ولكنها عنيت بإصلاح شؤونها الدنيوية، لا تألو جهداً في كبحها لجماح كل من تَعبَّدَه الهوى في نظر عقولهم، ويسمونه السياسة المدنية.

كما أن إيداع الأنفس في أسر الضغط وحرمانها من سائر حظوظها، يثبطها عن النهوض بأعباء ما يضرب عليها من التكاليف، فمن الحكمة أن يُتوخى بها طريق معتدل يكون بين ذلك قواماً.

ولما كان العقل وحده غير كاف لتحري ذلك الطريق، فأحياناً يهمل النظر، وآونة يهوي به الخطأ في مكان سحيق، جاءت الشريعة المحمدية في الاحتياط لدرء كل مفسدة، وجلب كل مصلحة بالحكمة البالغة، وما يعقلها

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 12/ 2، ص 55 (SanadKitab #14579, hlm. urut 5625)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.