الطب النبوي (١)
سؤال:
جوابكم الشافي في مسألة الطب أهي من المشروعيات أم من العاديات؛ لأن النبي ﷺ إنما بعث ليعلمنا الشرائع، ولم يُبعث لتعريف الطب ولا غيره من العاديات على ما قاله بعض العلماء، ودليلهم قوله ﷺ في واقعة تلقيح النخيل: "أَنْتمْ أَعلَمُ بأُمور دُنْياكمْ" وهذا يدلُّ صراحة على أنه ﷺ إنما أُرسل ليعلم الناس الشرائع كما تقدم.
وقد وردت أحاديث صحيحة تدل على أنه ﷺ أمر عدَّة أنفار من الصحابة ﵃ بالتَّداوي بأدوية مخصوصة، كأمره المبطون أكل العسل وغير ذلك، وهاته الأدوية ليست مركبة على قواعد طبيعية على ما قاله الأطباء.
جواب:
كان للعرب معرفة بشيء من علم الطب غير مبنية على علوم الطبيعة التي يقررها حكماء الفلاسفة، بل مأخوذة من تجاريب الأُميِّين، والأحاديث التي جاءت في التعريف ببعض الأدوية واردة على هذا المساق، وهي صادقة مطابقة لقواعد حفظ الصحة عند من يحقق النظر في فهمها بتقييدها وتخصيصها، وفي