هو وأبواه، وهذا إنما قاله ﵊ في رجل بعينه كان يؤذيه، وبذلك فسَّرته عائشة ﵂ لما بلغها ما حدَّث به أبو هريرة.
روى "الحاكم" في "المستدرك" من طريق عروة أن عائشة بلغها حديث أبي هريرة فقالت: رحم الله أبا هريرة، أساء سمعاً فأساء إجابة، لم يكن الحديث هكذا، إنما كان رجل من المنافقين يؤذي رسول الله ﷺ، فقال: من يعذرني من فلان، فقيل: يا رسول الله إنه مع ما به ولد زنى، فقال "هو شرُّ الثلاثة" والله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] ".
وروى "ابن ماجه" في كتاب "العتق من سننه" بلفظ: سئل رسول الله ﷺ عن ولد الزنى فقال: "نعلان أُجاهدُ بهما خير من أن أعتق ولد الزنى"، وهو مؤول أيضاً بالحمل على من كثر منه الزنى حتى نسب إليه، كقولهم لمن كثر منه السفر ابن السبيل، حتى لا يصادم آية ﴿وَلَا تَزِرُ﴾ فتبقى مطردة في سبيل عمومها.