Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 2/ 1, halaman 178

  1. ٢ - بلاغة القرآن
  2. كتاب يلحد في آيات الله

والنبي إنسان كالبشر، غيرُ سالم من تأثير عوارض البشرية عليه فيما لم ينزل به وحي سماوي".

معنى هذا: أن تعدد زوجاته ﵊ لا يستند إلى وحي، وأن هذا من قبيل ما لا يليق فعله؛ إذ جعله من سيئات الجاهلية.

أما أن تعدد زوجاته لم يكن بوحي، وأنه ﵊ مدفوع إليه بعوارض بشرية، فزعمٌ باطل؛ فإن الله تعالى يقول في حق زينب ﵂: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ [الأحزاب: ٣٧]، وقد تزوجها ﵊، وفي عصمته عائشة، وسودة، وحفصة ﵅.

وورد في آيات كثيرة ذكر أمهات المؤمنين على وجه يدل على أن الله راضٍ عن هذا التعدد، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠]، وقال تعالى: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٢] , وإذا ثبت أن النبي ﷺ قد يفعل الشيء عن اجتهاد، فيجيء على خلاف الأولى، فيأتي الوحي منبهاً لما هو أولى، فمسألة تعدد زوجاته ليست من هذا القبيل في شيء؛ فقد نزل الوحي صريحاً في إباحته، ورضا الله عنه.

ولتعدد زوجاته ﵊ حكم دينية اجتماعية تسمو عن عقول هؤلاء الذين لا يفهمون للزول حاجة غير قضاء الشهوة، ومن الحكم: تلقي أحكام الشريعة، وإبلاغها للناس؛ كما قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٤].

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 2/ 1، ص 178 (SanadKitab #14579, hlm. urut 630)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.