Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 1, halaman 33

  1. ١ - أسرار التنزيل - تفسير آيات قرآنية كريمة
  2. تفسير آيات من سورة البقرة

الاستهزاء من الاحتقار والإهانة، أو على ما يترتب عليه من الجزاء، والمعنى: يجازيهم على هزئهم بالعذاب.

وتسمية جزاء الذنب باسم الذنب معروفة في الكلام العربي، كما قال تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠].

وقال: ﴿يَسْتَهْزِئُ﴾؛ ليفيد بصيغة الفعل المضارع أن استهزاءه بهم - أي: احتقارهم، أو مجازاتهم على استهزائهم - يتجدد، ويقع المرة بعد الأخرى.

﴿وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾:

المدّ: الزيادة. والطغيان: الغلو في الكفر، والإسراف في العتو. والعَمَه: الضلال والعمى عن الرشد، أو أن يركب الإنسان رأسه، فلا يبصر الحق حقاً، والباطل باطلاً. ومدّ الله في طغيانهم: زيادته فيه بتمكينهم من المعاصي، أو بإملائه لهم؛ أي: إطالته لهم ما هم فيه من نعمة ورغد عيش، أو بإمهاله لهم. والمعنى: يمكنهم من المعاصي، أو يملي لهم، أو يمهلهم، حالَ كونهم يعمون عن رشدهم، أو يركبون رؤوسهم فلا يبصرون.

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾:

المشار إليهم هم المنافقون الموصوفون في الآيات السابقة بالكذب، والمخادعة، والفساد في الأرض، ورمي المؤمنين بالسفاهة، واستهزائهم بهم. ومعروف في علم البلاغة أن اسم الإشارة إذا أشير به إلى أشخاص وصفوا بصفات، يلاحظ فيه تلك الصفات، فهو بمنزلة إعادة ذكرها وإحضارها في أذهان المخاطبين، فتكون تلك الصفات - وهي هنا: الكذب، والمخادعة، وما عطف عليها - كأنها ذكرت في هذه الآية؛ ليعرف بها علة الحكم الوارد

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 1، ص 33 (SanadKitab #14579, hlm. urut 67)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.