Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 2/ 1, halaman 221

  1. ٢ - بلاغة القرآن
  2. قصة أيوب ﵇ ونقض آراء حديثة في تفسيرها
  3. الرد الثاني

التي هي وحي صادق تدل على أن الله تعالى يبتلي بعض أوليائه بأشد البلاء، حتى إذا وجد منه قلباً ساكناً، ونفساً راضية مطمئنة، كشف عنه البلاء، وكانت عاقبة ذلك الصبر أن يزيد الله منزلته رفعة، ويثني عليه ثناء يرفع به ذكره؛ كما قال تعالى في أيوب ﵇: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: ٤٤].

فلهذه القصة مناسبة بما كان يلاقيه رسول الله ﷺ من بلاء يأتي من ناحية الخلق، أو بلاء ينزل من السماء، وهي من القصص التي يكون لها أثر في تثبيت الفؤاد، وجعله الفؤاد الذي ينزل به البلاء، فيجده في درع من السكينة والثبات.

سبق أن صاحب المقال قد اعترف في رده بأن أنباء المعجزات والأحكام الشرعية مما يتصل بأمر الدعوة، وفي قصة أيوب ﵇ مع المعنى الذي يقوله المفسرون معجزة: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص: ٤٢]، وحكم شرعي: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ [ص: ٤٤] زيادة عما فيها من أدب جميل: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣]، وخلق عظيم: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾.

قال صاحب المقال في رده: "ما كان رسول الله بحاجة إلى أن يقوى يقينه بأن الثواب على قدر المصيبة، وأن رفعة المقام لا تمنع من عظيم البلاء حتى يقص عليه شأن أيوب ليزيده يقيناً بهذا".

لم أقل إن قصة أيوب ﵇ تقوي يقينه ﷺ بأن الثواب على قدر المصيبة، ولم أعرج في مقالي السابق على هذا المعنى، وإنما قلت: يقوي بها يقين رسول الله ﷺ بأن شدة البلاء قد تنزل حيث يكون رضا الله

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 2/ 1، ص 221 (SanadKitab #14579, hlm. urut 673)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.