إذ قال كل منهما: "أقرأني النبي ﷺ".
قالوا: وقد ثبت عن بعض الصحابة: أنه كان يقرأ بالمترادف، ولو لم يكن مسموحاً له، وساقوا على هذا: أن عمر بن الخطّاب ﵁ أنكر على ابن مسعود قراءته: (عتّى حين) بدل (حتّى حين)، وكتب له: أن القرآن لم ينزل بلغة هذيل، فأقرئ الناس بلغة قريش، ولا تقرئهم بلغة هذيل.
وإذا صح هذا الأثر، حُمل قول عمر على معنى: أن الله أنزل القرآن أولاً بلسان قريش، ثم سهله على الناس، فجوّز لهم أن يقرؤوه على لغتهم. فينبغي إقراؤه وتعليمه على اللغة التي نزل بها أولاً.