مراعاة العرف (١)
العرف - وأريد منه: العادة - هو: ما غلب على الناس من قول وفعل وترك.
والشريعة جاءت بإبطال العرف الفاسد.
فمما أبطلت من عرف فاسد: قول الجاهلية للمتزوج: بالرفاء والبنين.
ووجه فساده: أنه مبني على احتقار البنات وكراهتهن، فأبدلت به الشريعة - كما ورد في الصحيح - قوله ﷺ للمتزوج: "بارك الله لكم وفيكم وعليكم".
وروى بقي بن مخلد عن رجل من بني تميم، قال له: وكنا نقول في الجاهلية: بالرفاء والبنين، فلما جاء الإِسلام، علّمنا نبينا، وقال: "قولوا: بارك الله لكم، وبارك فيكم، وبارك عليكم".
ومما أبطلته من عرف فاسد: بيوعهم الفاسدة التي نبه عليها النبي ﷺ، وذكر شرّاح الأحاديث وجه فسادها، وهو الغرر والجهالة، وتعاطيهم الربا والميسر، وأكلهم ما ذبح على النصّب، (وهي الأصنام).
ومما جروا عليه في عرفهم الفعلي، وألغاه الشارع: جعلهم في الإبل: