Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 1, halaman 44

  1. ١ - أسرار التنزيل - تفسير آيات قرآنية كريمة
  2. تفسير آيات من سورة البقرة

﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا﴾:

الفراش: ما يفترشه الإنسان ليستقر عليه بنحو الجلوس أو المنام. ومعنى جعل الأرض فراشاً: خلقها موطأة كالفراش؛ بحيث يتيسر الاستقرار عليها، والتقلب في مناكبها، والانتفاع بما أودع الله فيها من خيرات. وتصوير الأرض بصورة الفراش لا ينافي كونها مكوّرة؛ لأن الكرة إذا عظمت جداً، كانت القطعة منها كالسطح في إمكان الانتفاع به.

﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾:

يقال لسقف البيت: بناء؛ أي: جعل السماء كالسقف للأرض؛ لأنها تظهر كالقبة المضروبة فوقها؛ كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٢]. ونبه للاعتبار بخلق الأرض قبل التنبيه للاعتبار بخلق السماء؛ لأن الأرض أقرب من المخاطبين، وانتفاعهم بها أظهر وأكثرُ من انتفاعهم بالسماء.

قال الجاحظ: "إذا تأملت هذا العالم، وجدته كالبيت المعد فيه كل ما يحتاج إليه، فالسماء مرفوعة كالسقف، والأرض ممدودة كالبساط، والنجوم منورة كالمصابيح، والإنسان كمالكِ البيت المتصرف فيه، وضروب النبات مهيأة لمنافعه، وضروب الحيوان مصرفة لمصالحه. فهذه جملة واضحة دالة على أن العالم مخلوق بتدبير كامل، وتقدير شامل، وحكمة بالغة، وقدرة غير متناهية".

﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ﴾:

﴿السَّمَاءِ﴾: السحاب. والثمر: ما ينتجه الشجر. والرزق: ما يصلح لأن ينتفع به. والباء في قوله: ﴿بِهِ﴾ للسببية؛ أي: إنه جعل الماء سبباً في

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 1، ص 44 (SanadKitab #14579, hlm. urut 78)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.