Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 1, halaman 47

  1. ١ - أسرار التنزيل - تفسير آيات قرآنية كريمة
  2. تفسير آيات من سورة البقرة

على المعارضة، أو ليشهدوا لكم أنكم أتيتم بمثل القرآن بلاغة وحكمة بيان. وأمرهم بدعوة الأصنام، وهي جماد، وتسميتها شهداء، مع إضافتها لهم، وهي لا تعقل، ولا تنطق، واردان على الطريقة المعروفة بين البلغاء، المسماة في عرفهم: طريقة التهكم، وهي أسلوب لطيف يثير في نفوس المخاطبين من الألم ما قد يكون سبباً لتنبههم لجهلهم وانصرافهم عن ضلالهم.

﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾:

الصدق: مطابقة الكلام للواقع. وجواب الشرط ﴿إِنْ كُنْتُمْ﴾ محذوف دل عليه الكلام السابق دلالة واضحة، حتى صار ذكره في نظم الكلام، مما ينزل به عن مرتبة البلاغة. والمعنى: إن كنتم صادقين في زعم أنكم تقدرون على معارضة القرآن، فأتوا بسورة من مثله، وادعوا آلهتكم ليعينوكم، أو ليشهدوا لكم أنكم أتيتم بما يماثله في حكمة معانيه وحسن بيانه.

﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾:

فإن لم تفعلوا: أي: تعارضوا القرآن، وتبيَّن لكم أن أحداً لا يستطيع معارضته، فخافوا العذاب الذي أعده الله للجاحدين، وهو النار التي وقودها الناس والحجارة.

الوقود: ما يلقى في النار لإضرامها؛ كالحطب ونحوه. والحجارة: الأصنام التي كانوا يعبدونها من دون الله، كما قال تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]. واقتران المشركين بما كانوا يعبدون في النار مبالغة في إيلامهم وتحسيرهم.

والاقتصار على ذكر الناس والحجارة لا يؤخذ منه أن ليس في النار

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 1، ص 47 (SanadKitab #14579, hlm. urut 81)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.