الزّكاة وأثرها في نهوض الأمّةِ (١)
الزكاة لغة: النماء، يقال: زكا الزرع، أو المال: إذا كثر، ونما.
وشرعاً: إخراج جزء مقدر من المال، ودفعه إلى المصارف المذكورة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠].
ومناسبة المعنى الشرعي للمعنى اللغوي: أن الجزء القدر الذي يخرج من المال يحصل به النماء والبركة لأصل المال، قال الله تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: ٢٧٦].
أي يضاعف ثوابها.
ومن حكمتها: شكر نعمة المال، كما أن من حكمة الصلاة شكر نعمة البدن.
وقد أمر بها القرآن الكريم مجملة، فقال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣].
وورد الحديث الصحيح مفصلاً لزكاة الذهب والفضة، والقمح والشعير