Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 2/ 2, halaman 205

  1. ٣ - دراسات في الشريعة الإسلامية
  2. المنافقون في عهد النبوة والملاحدة بعده

والمنافقون يزعمون أن فريقهم أعزّ، وأن فريق المؤمنين أذل؛ كما قص الله عنهم ذلك بقوله:

﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨].

قال الله تعالى مبطلاً لزعمهم:

﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [المنافقون: ٨].

والمنافقون في الدرك الأسفل من النار؛ لأنهم أضافوا إلى الكفر الاستهزاء بالمسلمين، كما حكى الله عنهم بقوله:

﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ [البقرة: ١٤].

ولأنهم يُطلعون الكفار على أحوال المسلمين، ولأنهم يضرون بالمسلمين خفية؛ بخلاف الكفار؛ فإنهم يضرون بالمسلمين علناً، فيتيسر الانتقام منهم، وتقوم الحجة عليهم، أما المنافقون، فلا تقام الحجة عليهم، ويتعذر الانتقام منهم.

والمنافقون يجدون في الناس من يميل إليهم؛ لكثرة أموالهم، ونجابة أبنائهم، ووجاهة أجسامهم، وطلاقة ألسنتهم في الحديث عن الدنيا، فيزدادون طغياناً، ويحسبون أن هذه مزايا تغنيهم عن الإيمان الصحيح. وقد نهى الله نبيه ﷺ عن الإعجاب بأموالهم وأولادهم وأجسامهم وحسن حديثهم إذا لم يكن معها إيمان صادق، فقال تعالى:

﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ﴾ [التوبة: ٥٥].

وقال تعالى:

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ [البقرة: ٢٠٤].

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 2/ 2، ص 205 (SanadKitab #14579, hlm. urut 933)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.