• عن قتادة في قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: ذُكر لنا أنها نزلت في أبي طالب (¬١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٥٦)﴾؛ قال: نزلت في أبي طالب، ألح عليه النبي ﷺ أن يسلم فأبى؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٥٦)﴾؛ أي: لا تقدر تلزمه الهدى وهو كاره له؛ إنما أنت نذير: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ للإيمان.
• عن عبد الله بن عمر ﵄ في قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾؛ قال: نزلت في أبي طالب عند موته، والنبي ﷺ عند رأسه وهو يقول: "يا عمِّ! قل: لا إله إلا الله؛ أشفع لك بها يوم القيامة"، قال أبو طالب: لا؛ يعيرني نساء قريش بعدي أني جزعت عند موتي؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾؛ يعني: لا تقدر أن تلزمه الهدى وهو يهوى الشرك، ولا تقدر تدخله الإِسلام كرهاً حتى يهواه ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ أن يقهره على الهدى كرهاً لفعل وليس بفاعل حتى يكون ذلك منه، فأخبر الله بقدرته، وهو كقوله: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٣) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (٤)﴾