قد علمت خيبر أني مرحب … شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
فقال علي:
أنا الذي سمتني أمي حيدره … كلَيْثِ غابات كريه المنظره
أوفيهم بالصاع قيل السندره
قال: فضرب رأس مرحب؛ فقتله، ثم كان الفتح على يديه (¬١). [صحيح]
• عن عبد الله بن مغفل ﵁؛ قال: كنا مع رسول الله ﷺ بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله تعالى في القرآن، وكأني بغصن من أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول الله ﷺ فرفعته في ظهره، وعلي بن أبي طالب وسهيل بن عمرو بين يديه، فقال رسول الله ﷺ لعلي ﵁: "اكتب: باسم الله الرحمن الرحيم"؛ فأخذ سهيل يده، فقال: ما نعرف الرحمن الرحيم، اكتب في قضيتنا ما نعرف؛ فقال: "اكتب: باسمك اللهم، هذا ما صالح عليه محمد رسول الله ﷺ أهل مكة"، فأمسك بيده، فقال: لقد ظلمناك إن كنت رسولاً، اكتب في قضيتنا ما نعرف، فقال: "اكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وأنا رسول الله"، قال: فكتب، فبينما نحن كذلك؛ إذ خرج علينا ثلاثون شاباً عليهم السلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم النبي ﷺ؛ فأخذ الله بأبصارهم؛ فقمنا إليهم، فأخذناهم، فقال لهم رسول الله ﷺ: "هل جئتم في عهد أحد، أو هل جعل لكم أحد أماناً"، فقالوا: لا، فخلى سبيلهم؛ فأنزل الله ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ إلى ﴿بَصِيرًا﴾ (¬٢). [حسن]