لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١)﴾ (¬١).
• عن أبي هريرة ﵁؛ قال: دخل رسول الله ﷺ بمارية القبطية سريته بيت حفصة بنت عمر، فوجدتها معه، فقالت: يا رسول الله! في بيتي من [بين] بيوت نسائك؟ قال: "فإنها عليّ حرام أن أمسها يا حفصة! واكتمي هذا عليّ"، فخرجت حتى أتت عائشة، فقالت: يا بنت أبي بكر! ألا أبشرك؟ فقالت: بماذا؟ قالت: وجدت مارية مع رسول الله ﷺ في بيتي، فقلت: يا رسول الله! في بيتي من بين بيوت نسائك؟ وبي تفعل هذا من بين نسائك؟ فكان أول السرور أن حرمها على نفسه، ثم قال لي: "يا حفصة! ألا أبشرك؟ "، فقلت: بلى بأبي وأمي يا رسول الله! فأعلمني أن أباك يلي الأمر من بعده، وأن أبي يليه بعد أبيك، وقد استكتمني ذلك؛ فاكتميه؛ فأنزل الله ﷿ في ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ﴾ أي: من مارية ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾؛ أي: حفصة ﴿وَأللهُ غَفُور رَّحِيم﴾؛ أي: لما كان منك ﴿قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٢) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً﴾؛ يعني: حفصة ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾؛ يعني: عائشة ﴿وَأَظْهَرَهُ الله عَلَيْهِ﴾؛ أي: بالقرآن ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾