وتغيظين وتغارين عليه؟ فقالت: لا أكلمه بعد بشيء يكرهه، ثم دخلت على أم سلمة -وكانت خالتي-، فقلت لها كما قلت لحفصة، فقالت: عجباً لك يا عمر بن الخطاب! كل شيء تكلمت فيه حتى تريد أن تدخل بين رسول الله ﷺ -وبين أزواجه! وما يمنعنا أن نغار على رسول الله ﷺ وأزواجكم يغرن عليكم؛ فأنزل الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨)﴾ [الأحزاب: ٢٨] حتى فرغ من الآية (¬١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ﴾ إلى قوله: ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾؛ قال: كانت حفصة وعائشة متحابتين، وكانتا زوجتي النبي ﷺ، فذهبت حفصة إلى أبيها فتحدثت عنده، فأرسل النبي ﷺ إلى جاريته، فظلت معه في بيت حفصة، وكان اليوم الذي يأتي فيه عائشة، فرجعت حفصة فوجدتهما في بيتها، فجعلت تنتظر خروجها، وغارت غيرة شديدة، فأخرج رسول الله ﷺ جاريته، ودخلت حفصة، فقالت: قد رأيت من كان عندك، والله لقد سئتني؛ فقال النبي ﷺ: "والله لأرضينك؛ فإني مسرّ إليك سراً فاحفظيه"، قالت: ما