وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ من القول والعمل، وكان حديث النفس مما لا يملكه أحد ولا يقدر عليه أحد (¬١). [صحيح]
• عن مجاهد بن جبر؛ أنه جاء، فقال: يا ابن عباس! كنت عند ابن عمر؛ فقرأ هذه الآية؛ فبكى، فقال: أية آية؟، قلت: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا في أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الله﴾؛ فقال ابن عباس: إن هذه الآية حين أنزلت: غمت أصحاب رسول الله غماً شديداً، وغاظتهم غيظاً شديداً؛ وقالوا: يا رسول الله! هلكنا إن كنا نؤاخذ بما تكلمنا وبما نعمل؛ فأما في قلوبنا؛ فليست بأيدينا، فقال لهم رسول الله: "قولوا: سمعنا وأطعنا"، قال: فنسختها هذه الآية: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥)﴾؛ فتجوز لهم عن حديث النفس، وأخذوا بالأعمال (¬٢). [حسن]