فبينما هو يرعى إذ أتاه صاحبه، فقال: أشعرت أنه قدم المدينة رجل يزعم أنه نبي؟
فقال: أقِم في الغنم حتى آتي، فهبط إلى المدينة، فنظر إلى النبي ﷺ، ورأى خاتم النبوة، ثم انطلق فاشترى بدينار بنصفه شاة فشواها، وبنصفه خبزاً وأتى به، فقال النبي ﷺ: "ما هذا؟ " قال: صدقة، قال: "لا حاجة لي بها" أخرجها يأكلها المسلمون. ثم انطلق فاشترى بدينار آخر خبزاً ولحماً، فأتى به، فقال: هذا هدية، فأكلا جميعًا.
وأخبره سلمان خبر أصحابه، فقال: كانوا يصومون ويُصلُّون، ويشهدون أنك ستبعث. فقال: "يا سلمان! هم من أهل النار"، فاشتد ذلك على سلمان. وقد كان قال: لو أدركوك صدّقوك واتّبعوك.
فأنزل الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ﴾ (¬١). [ضعيف]
• ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٧٦)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾؛ أي: بصاحبكم رسول الله، ولكنه إليكم خاصة، وإذا خلا بعضهم إلى بعض؛ قالوا: لا تحدثوا العرب بهذا؛ فإنكم قد كنتم تستفتحون به عليهم، فكان منهم؛ فأنزل الله: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾؛ أي: تقرون بأنه نبي، وقد علمتم أنه قد أخذ له الميثاق عليكم