قال عمر: لا سواء؛ قتلانا في الجنة؛ وقتلاكم في النار، قال: إنكم تزعمون ذلك؛ لقد خبنا إذاً وخسرنا، ثم قال: أما إنكم ستجدون في قتلاكم مَثْلاً، ولم يكن ذلك عن رأي سراتنا، ثم أدركته حمية الجاهلية، قال: أما إنه إذا كان ذاك؛ لم نكرهه (¬١). [حسن]
• عن عبد الله بن مسعود ﵁: أن النساء كنا يوم أحد خلف المسلمين، يُجْهِزْنَ على جرحى المشركين، فلو حلفتُ يومئذ رجوت أن أبرَّ: إنه ليس أحدٌ منَّا يريد الدنيا؛ حتى أنزل الله ﷿: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾، فلما خالف أصحاب النبي ﷺ وعصوا ما أمروا به؛ أُفْرِدَ رسول الله ﷺ في تسعة: سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش، وهو عاشرهم، فلما رهقوه؛ قال: "رحم الله رجلاً ردهم عنا"، قال: فقام رجل من الأنصار، فقاتل ساعة حتى قتل، فلما رهقوه -أيضاً-؛ قال: "يرحم الله رجلاً ردهم عنا"، فلم يزل يقل ذلك حتى قتل السبعة، فقال النبي ﷺ لصاحبيه: "ما أنصفنا أصحابنا"، فجاء أبو سفيان، فقال: اعْلُ هُبَل؛ فقال رسول الله ﷺ: "قولوا: الله أعلى وأجل، فقالوا: الله أعلى