﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ [البقرة: ١٠٩] إلى آخر الآية، وكان النبي ﷺ يتأول العفو ما أمره الله به؛ حتى أذن الله فيهم، فلما غزا رسول الله ﷺ بدراً فقتل الله به صناديد كفار قريش؛ قال ابن أبي ابن سلول ومن معه من المشركين وعبدة الأوثان: هذا أمر قد توجه، فبايعوا الرسول ﷺ على الإِسلام، فأسلموا (¬١). [صحيح]
• عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه -وكان من أحد الثلاثة الذين تيب عليهم-: أن كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعراً وكان يهجو النبي ﷺ، ويحرض عليه كفار قريش في شعره، وكان النبي ﷺ قدم المدينة وأهلها أخلاط؛ منهم المسلمون، ومنهم المشركون، ومنهم اليهود. فأراد النبي ﷺ أن يستصلحهم، فكان المشركون واليهود يؤذونه ويؤذون أصحابه أشد الأذى؛ فأمر الله -تعالى- نبيه ﷺ بالصبر على ذلك وفيهم أنزلَ اللهُ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ الآية (¬٢). [صحيح]
• عن عبد الله بن عباس؛ قال: نزل في أبي بكر وما بلغه من ذلك من الغضب: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ