رفضوا النساء واللحم، وأرادوا أن يتخذوا الصوامع، فلما بلغ ذلك رسول الله ﷺ؛ قال: "ليس في ديني ترك النساء واللحم، ولا اتخاذ الصوامع". وأخبرنا أن ثلاثة نفر على عهد رسول الله ﷺ اتفقوا، فقال أحدهم: أما أنا؛ فأقوم الليل لا أنام، وقال أحدهم: أما أنا؛ فأصوم النهار؛ فلا أفطر، وقال الآخر: أما أنا؛ فلا آتي النساء، فبعث رسول الله ﷺ إليهم؛ فقال: "ألم أنبأ أنكم اتفقتم على كذا"، قالوا: بلى يا رسول الله، وما أردنا إلا الخير، قال: "لكني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وآتي النساء؛ فمن رغب عن سنتي؛ فليس مني"، وكان في بعض القراءة: "من رغب عن سنتك من أمتك؛ فقد ضلّ عن سواء السبيل" (¬١). [ضعيف]
• عن السدي في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٨٧)﴾ وذلك أن رسول الله ﷺ جلس يوماً فذكّر الناس ثم قام ولم يزدهم على التخويف، فقال أناس من أصحاب رسول الله ﷺ -كانوا عشرة منهم: علي بن أبي طالب وعثمان بن مظعون-: ما حقنا أن لم نُحْدِث عملًا؛ فإن النصارى قد حرموا على أنفسهم؛ فنحن نحرم؛ فحرم بعضهم أكل اللحم والودك (¬٢)، وأن يأكل بالنهار، وحرم بعضهم النوم، وحرم بعضهم النساء، فكان عثمان بن مظعون ممن حرم النساء، وكان لا يدنو من أهله ولا يدنون منه؛ فأتت