رسول الله ﷺ، فقال له عتبة: كفء كريم، فوثب إليه شيبة فاختلفا ضربتين فضربه حمزة فقتله، ثم قام علي بن أبي طالب ﵁ إلى الوليد بن عتبة فاختلفا ضربتين، فضربه علي ﵁ فقتله، ثم قام عبيدة فخرج إليه عتبة فاختلفا ضربتين فجرح كل واحد منهما صاحبه، وكر حمزة على عتبة فقتله، فقام النبي ﷺ فقال: "اللهم ربنا أنزلت عليّ الكتاب، وأمرتني بالقتال، ووعدتني النصر ولا تخلف الميعاد"، فأتاه جبريل ﵇؛ فأنزل عليه: ﴿أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾ [آل عمران: ١٢٤]، فأوحى الله إلى الملائكة: ﴿أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾؛ فقتل أبو جهل في تسعة وستين رجلًا، وأسر عقبة بن أبي معيط فقتل صبراً، فوفى ذلك سبعين وأسر سبعون (¬١).
• ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦)﴾.
• عن نافع أنه سأل عبد الله بن عمر، قال: قلت: إنا قوم لا نثبت عند قتال عدونا، ولا ندري من الفئة؟ قال لي: الفئة رسول الله ﷺ، فقلت: إن الله يقول في كتابه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (١٥)﴾؛ قال: إنما أُنزلت هذه لأهل بدر، لا لِقَبْلها ولا لِبَعدها (¬٢). [حسن]