• عن عروة بن الزبير: أن رجلًا من الأنصار يقال له: الجلاس بن سويد، قال ليلة في غزوة تبوك: والله لئن كان ما يقول محمد حقًا لنحن شر من الحمير، فسمعه غلام يقال له: عمير بن سعد، وكان ربيبه، فقال له: أي عم! تب إلى الله. وجاء الغلام إلى النبي ﷺ فأخبره، فأرسل النبي ﷺ إليه، فجعل يحلف ويقول: والله ما قلت يا رسول الله، فقال الغلام: بلى والله؛ لقد قلته، فتب إلى الله، ولولا أن ينزل القرآن فيجعلني معك ما قلته، فجاء الوحي إلى النبي ﷺ، فسكتوا، فلا يتحركون إذا نزل الوحي، فرفع عن النبي ﷺ، فقال: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ﴾؛ فقال: قد قلته، وقد عرض الله عليّ التوبة، فأنا أتوب؛ فقبل منه ذلك، وقتل له قتيل في الإسلام فوداه رسول الله ﷺ فأعطاه ديته، فاستغن بذلك، وكان هَمَّ أن يلحق بالمشركين، وقال النبي ﷺ للغلام: "وعت أذنك" (¬١).
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: هَمَّ رجل يقال له: الأسود بقتل النبي ﷺ؛ فنزلت: ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (¬٢). [ضعيف]