معه بسواري المسجد، وبقي ثلاثة نفر لم يوثقوا أنفسهم، فرجع رسول الله ﷺ من غزوته وكان طريقه في المسجد، فمر عليهم، فقال: "من هؤلاء الموثقون أنفسهم بالسواري؟ "؛ فقالوا: هذا أبو لبابة وأصحاب له تخلفوا عن رسول الله ﷺ، فعاهدوا الله أن لا يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم وترضى عنهم، وقد اعترفوا بذنوبهم، فقال رسول الله ﷺ: "والله لا أطلقهم حتى أؤمر بإطلاقهم، ولا أعذرهم حتى يكون الله هو يعذرهم، وقد تخلفوا عني، ورغبوا بأنفسهم عن غزو المسلمين وجهادهم"؛ فأنزل الله -برحمته-: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٠٢)﴾، وعسى من الله واجب، فلما نزلت الآية أطلقهم رسول الله ﷺ وعذرهم وتجاوز عنهم (¬١). [ضعيف جدًا]
• عن أم سلمة؛ قالت: إن توبة أبي لبابة نزلت في بيتي، فسمعت رسول الله ﷺ يضحك في السحر، فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: "تيب على أبي لبابة"، فقلت: أؤذنه بذلك؟ فقال: "ما شئت"، فقمت على باب الحجرة، وذلك قبل أن يضرب الحجاب، فقلت: يا أبا لبابة! أبشر؛ فقد تاب الله عليك، فثار الناس ليطلقوه، فقال: حتى يأتي رسول الله ﷺ فيكون هو الذي يطلقني، فلما خرج إلى الصبح أطلقه؛ فنزلت: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ (¬٢). [موضوع]