تعالى عنهما: أفرأيت قوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧]؟ قال: هو العبد يعمل سرًا أسره إلى الله تعالى لم يعمل به للناس، فأسر الله له قرة أعين. رواه الطبراني، والحاكم، والبيهقي (١).
ولا شك أن الصالحين يصلحون السرائر قبل إصلاح الظواهر، ولولا حسن سرائرهم لم تحسن ظواهرهم، فعمل السر له الثواب السر الذي لم يطلع عليه نبي مرسل، ولا ملك مقرب.
وروى الإمام أحمد، والبزار عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ قال: "فِيْ رَمَضانَ (٢) يُزَيِّنُ اللهُ تَعَالَىْ كُلَّ يَوْمٍ جَنَّتَهُ ثُمَّ يَقُوْلُ: يُوْشِكُ عِبَادِيَ الصَّالِحُوْنَ أَنْ يُلْقُوْا عَنْهُمُ الْمُؤْنَةَ، وَيَصِيْرُوْا إِلَيْكِ" (٣).
وروى الأصبهاني عن عوسجة قال: أوحى الله تعالى إلى عيسى ﵇: يا عيسى! لو رأت عينك ما أعددت لعبادي الصالحين،