العبد الصالح بكى عليه مصلاه من الأرض، ومصعد عمله من السماء، ثم قرأ: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾ [الدخان: ٢٩] (١).
وروى الترمذي، وابن أبي الدنيا في كتاب "الموت"، وأبو يعلى، وابن أبي حاتم، وأبو نعيم، والخطيب، والثعلبي في "تفسيره"، عن أنس رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ قال: "ما مِنْ عَبْدٍ إِلَّا لَهُ فِيْ الشَماءِ بابانِ؛ بَابٌ يَخْرُجُ مِنْهُ رِزْقُهُ، وَبابٌ يَدْخُلُ فِيْهِ عَمَلُهُ وَكَلامُهُ، فَإِذا ماتَ فَقَداهُ، وَبَكَيا عَلَيْهِ"، وتلا هذه الآية: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ [الدخان: ٢٩] (٢).
وذلك أنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملًا يبكي عليهم، ولم يصعد لهم إلى السماء من كلامهم ولا من عملهم كلام طيب ولا عمل صالح، فتفقدهم، وتبكي عليهم.
وروى الإمام عبد بن حميد عن وهب رحمه الله تعالى قال: إن الأرض لتحزن على العبد الصالح أربعين صباحًا (٣).