فانظر كيف جعل من أهل القرية الصالحة بعزمه على مخالطتهم، والكينونة معهم، فما ظنك بمن يخالطهم؟
وروى الطبراني في "الكبير" عن أبي جحيفة ﵁ قال: قال رسول الله: "جَالِسُوْا الْكُبَراءَ، وَسائِلُوْا الْعُلَماءَ، وَخالِطُوْا الْحُكَمَاءَ" (١).
ومن فهم أن الكبراء في الحديث غير أهل الدين والتقوى فقد أخطأ الفهم.
وفي "الأوسط" عن عائشة رضي الله تعالى عنها، عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ مُوْسَىْ ﵇ قَالَ: يا رَبِّ! أَخْبِرْنيْ بِأَكْرَمِ خَلْقِكَ عَلَيْكَ، قالَ: الَّذِيْ يُسَارعُ إِلَىْ هَوَايَ إِسْراعَ النَسْرِ إِلَىْ هَواهُ، وَالَّذِيْ يَأْلَفُ عِبادِيَ الصَّالِحِيْنَ كَمَا يَأْلَفُ الظَّبْيُ النَاسَ، وَالَّذِيْ يَغْضَبُ إِذا انْتُهِكَتْ
مَحارِمِيْ كَغَضَبِ النَّمِرِ لِنَفْسِهِ، لا يُبالِيْ قَلَّ النَاسُ إِذا غَضِبَ أَمْ كَثُرُوْا" (٢).
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن معاوية بن قرة قال: قال لقمان لابنه ﵉: يا بني! جالس الصالحين من عباد الله؛ فإنك