رضي الله تعالى عنهما قال: كنا مع رسول الله ﷺ بمَرِّ الظَّهران، فإذا
بغربان كثيرة فيها غراب أعصم، أحمر المنقار، فقال ﷺ: "لا يَدْخُلُ
الْجَنَّةَ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ مِثْلُ هَذا فِيْ هَذِهِ الْغِرْبانِ" (١).
ولفظ أحمد قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ في شِعْبٍ، فقال:
"انْظُرُوْا هَلْ تَرَوْنَ شَيْئاً؟ " فقلنا: "نرى غرباناً فيهم غراب أعصم، أحمر المنقار والرجلين"، فقال رسول الله ﷺ: "لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ النّساءِ إِلاَّ مَنْ كانَ مِنْهُنَّ مِثْلُ هَذا الْغُرابِ فِيْ الْغِرْبانِ" (٢).
وروى الطَّبراني بسند جيد، عن عبادة بن الصَّامت رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "مَثَلُ الْمَرْأَةِ الْمُؤْمِنَةِ كَمَثَلِ الْغُرابِ الأَبْلَقِ فِيْ غِرْبانٍ سُوْدٍ، لا ثانِيَةَ لَها، وَلا شَبِيْهَ لَها.
وَمَثَلُ الْمَرْأَةُ السُّوْءِ كَمَثَلِ بَيْتٍ مُزَوَّقٍ، ظَهْرُهُ خَرِبٌ، جَوْفُهُ كَظُلْمَةٍ لا نُوْرَ لَها يَوْمَ الْقِيامَةِ.
وَاللهِ إِنِّيْ لأَخْشَىْ أَنْ لا تَقُوْمَ امْرَأَةٌ عَنْ فِراشِ زَوْجِها مُجانِبَةٌ لَهُ، إِلاَّ هِيَ عاصِيَةٌ لِلَّهِ وَلِرَسُوْلهِ" (٣).
وأراد بالمؤمنة: الكاملة الإيمان، وهي الصالحة.