قال: إنك لم تَستثْنِ.
قال محمد بن كعب: لم يقل بهما قال زكريا: ﴿وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ [مريم: ٦] (١).
وقال الله تعالى حكاية عن سليمان ﵇: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [ص: ٣٥].
طلب المغفرة قبل الملك، ومن لوازم المغفرة حصول العافية في الملك.
وقال البخاري: باب: الدعاء بكثرة المال (٢) مع البركة (٣).
ثم قال: باب: الدعاء بكثرة الولد مع البركة (٤).
ثم روى في البابين حديث أنس ﵁ عن أم سُليم رضي الله تعالى عنها - وهي أم أنس - أنها قالت: يا رسول الله! أَنَسُ خادمك؛ ادع الله له، فقال: "اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبارِكْ لَهُ فِيما أَعْطَيْتَهُ " (٥).
أين هذا من دعاء أهل الغفلة وسؤالهم شيئاً مما ذكر من غير تعرض لسؤال الله تعالى العافية فيه والبركة.