كانَ فِي دِينِهِ صُلْباً اشْتَدَّ بَلاؤُهُ، وإِنْ كانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ على قَدْرِ دِينِهِ، فَما يَبْرَحُ البَلاءُ بِالعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي على الأَرْضِ وَما عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ" (١).
وروى الطبراني في "الكبير" - بإسناد حسن - عن أخت حذيفة رضي الله تعالى عنهما: أن النبي ﷺ قال: "أَشَدُّ النَّاسِ بَلاءً الأَنْبِياءُ، ثُمَّ الصَّالِحُونَ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ" (٢).
وروى ابن ماجه، وأبو يعلى، والحاكم -وصححه- عن أبي سعيد ﵁: أن النبي ﷺ قال: "أَشَدُّ النَّاسِ بَلاءً الأَنْبِياءُ ثُمَّ الصَّالِحُونَ، لَقَدْ كانَ أَحَدُهُمْ يُبْتَلَى بِالفَقْرِ حَتَّى ما يَجِدَ إِلاَّ العَباءَةَ (٣) يُحوِّيها فَيَلْبَسُها، وُيبْتَلى بِالقملِ حَتَّى يَقْتُلَهُ، وَلأَحَدُهُمْ كانَ أَشَدَّ فَرحاً بِالبَلاءِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِالعَطاءِ" (٤).
وروى ابن أبي حاتم الرازي عن يزيد بن أبي ميسرة رحمه الله تعالى قال: أجد فيما أنزل الله تعالى على موسى ﵇: أيفرح عبدي