قال أبو شبيل (١): بلغني أنه من كتب هذه الأسماء في شيء - يعني: أسماء أهل أصحاب الكهف واسم كلبهم - وطرحه في حريق، سكن الحريق (٢).
قلت: وهذه فضيلة أخرى لهذا الكلب بسبب عشرة الصالحين، وهي أنه ضم اسمه إلى أسمائهم في هذه الخصوصية العظيمة.
* فائِدَةٌ خامِسَةَ عَشْرَةَ:
روى الإمام أحمد، والبخاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ قال: "بَيْنَما أَيُّوبُ ﵇ يَغْتَسِلُ عُرْياناً خَرَّ عَلَيهِ رِجْلُ (٣) جَرادٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَحثِي فِي ثَوبِهِ، فَناداهُ اللهُ تَعالَى: أَلَمْ أَكُ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرى؟ قالَ: بَلى يا رَبِّ! وَلَكِنْ لا غِنَى لِي عَنْ بَرَكَتِكَ" (٤).
وصحح الحاكم من حديثه عن النبي ﷺ قال: "لَمَّا عافَى اللهُ أَيُّوبَ أَمْطَرَ عَلَيهِ جَراداً مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيَجْعَلُهُ فِي ثَوبِهِ، فَقِيلَ لَهُ: يا أَيُّوبُ أَما تَشْبَعُ؟ قالَ: وَمَنْ يَشْبَعُ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ؟ " (٥).