فبات ذلك المال عنده ليلة، فبات أرِقاً من مخافة ذلك المال، حتى أصبح ففَرَّقه (١).
وقالت سعدى بنت عوف امرأة طلحة رضي الله تعالى عنه وعنها: لقد تصدق طلحة يوماً بمئة ألف (٢)، ثم حبسه عن الرواح إلى المسجد أن جمعت له بين طرفي ثوبه (٣).
وقالت أيضاً: كانت غلة طلحة كل يوم ألفاً وافياً، وكان يسمى طلحة الفياض (٤).
وقال سعيد بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: كان للزبير بن العوام ﵁ ألف مملوك يؤدون إليه الخراج، وكان يقسمه كل ليلة، ثم يقوم إلى منزله وليس معه شيء منه (٥).
روى ذلك كله أبو نعيم.
وفي نفس الأمر ما كان غنى هؤلاء إلا حجة على جميع الأغنياء الذين لم ينفقوا أموالهم.